المحقق النراقي

197

مستند الشيعة

الحرام ، مستدلين بهذه الآية : ضعيف جدا ، لأن عدم صلاحية الأعم للعلية يوجب المصير إلى التجوز ، ولكنه لا يعين المطلوب ، لجواز أن يكون هو حدا معينا من الخباثة الباطنية ، كما أن المطلوب حد سين من الظاهرية . وعدم كونها من المعاني المعهودة للفظ النجاسة ، حتى ينصرف إليها مع القرينة الصارفة عن اللغوية ( 1 ) ، مردود . بعدم ثبوت كون المعنى المصطلح أيضا في زمن الخطاب معروفا منه ، فيتساويان . هذا ، مع أن تقدير كلمة " ذو " في صحة التوصيف - لكون النجس مصدرا لازما - فاستناد الحكم إلى نجاستهم العرضية الحاصلة من عدم التطهر ، والاغتسال ، وشرب الخمرة ممكن . وكون التقدير خلاف الأصل ، وشيوع الأخبار عن الذات بالمصادر للمبالغة ، لا يفيده لأنه خلاف الأصل أيضا . وغلبته على الحذف غير ثابتة وإن رجحه ظاهر الحصر في الجملة . مع أن المبالغة في النجاسة العرضية أيضا ممكنة . إلا أن يقال بأن المطلوب مع تفسيره بذي النجاسة أيضا ثابت ، لعدم إمكان استناد الحكم إلى العرضية إلا بارتكاب خلاف أصل ( 2 ) ، لامكان دخولهم الماء قبل دخول المسجد ، فإرادة كونهم ذوي النجاسة العرضية دائما خلاف الواقع ، فلا بد من تقدير : " غالبا " أو " أغلبهم " إلا أنه بعد ما ذكرنا من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في زمان الخطاب لا يفيد . القسم الثاني : الكتابيون . ونجاستهم عندنا مشهورة ، والاجماع عليها في عبارات جملة من الأجلة

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 85 . ( 2 ) في " ح " : الأصل .